القمرين
11-17-2005, 09:56 PM
عقبات في طريق الزواج الناجح
لا شك أن الحياة الزوجية شركة بين زوجين، تحتاج هذه الشركة الى بذل وعطاء من كلا الطرفين حتى تنجح وتزدهر وتتخطى العقبات التي تحول بينها وبين الوصول الى أهدافها، حديثنا في هذه الموضوع عن مسؤوليات الزوجان ودورهما في تخطي ما يعترض بيتهما السعيد من عقبات:
أولاً/ المفاجئات غير المتوقعة: ان من الصدمات التي يصطدم بها الزوجين وجود مجموعة من التصورات الخيالية والأحلام الوردية حول الزواج في ذهن كلا الزوجين، ولكن الزوجة تفوق الزوج في هذه التصورات لطبيعتها العاطفية، ونقول للزوجة التي تبحث عن مفاتيح السعادة وتريد تخطي العقبات عليها ان تهيء نفسها للواقع وان تكون عملية في تصوراتها، فالزوج مثلك تماماً يخطيء ويصيب وفيه من الصفات الحميدة ما يجعلك تغضين الطرف عن الصفات التي لا تعجبك، فبالعشرة الطيبة والصحبة المخلصة وحسن التفاهم ينمو الحب بين الزوجين.
ثانياً/ اختلاق النَكَد: هناك العديد من الأزواج والزوجات يختلقون النكد بسبب وبدون سبب حتى يصنعون مشكلة وتتحول حياتهم الزوجية الى جحيم، فمن سوء الأحوال المادية مرة ومن الأولاد مرة أخرى ومن اهمال الزوج لشؤون البيت، ومن وصول الزوج متعصب من العمل فيفرغ جام غضبه في أهل بيته، فبدلاً أن يحمل الزوج في يده باقة ورد مثلاً ويتناسى ما حصل في العمل ولا نقول ينسى لكي لا ينقل مشاكل العمل الى البيت نجد ه يستقبل زوجته بحواجبٍ متدليةٍ ووجه أحمر من الغضب، بالمقابل فبدلاً أن يفتح الزوج الباب ويجد الابتسامة ويداً حانية وصوتاً رقيقاً يجد وابلاً من الأخبار السيئة ومشكلات الأولاد والجيران والأقارب ووو..، ثم تقدم له الطعام وتطلب منه أن يأكل، فيرد قائلاً: لقد شبعت!!.
ثالثاً/ التدخل المستمر: يحدث الاختناق حين تتدخل الزوجة في كل شؤون زوجها الخاصة حتى يشعر أنه محاصر ومراقب مما يفقده الشعور بالأمان وفقده ثقة زوجته، وهنا لا نعني أن تهمل الزوجة شؤون زوجها بل عليها أن تتدخل بالقدر الذي يشعره هو باهتمامها فهو ايضاً بحاجة الى أن يحكي ويبث لها همومه فيجد فيها الصديق الوفي والناصح الأمين فيطمئن لها ويثق بها، وكذلك تدخل الزوج ومراقبته لزوجته في علاقتها مع أقرانها في العمل أو صديقاتها كأنه مخابراتي يترصد الزّلات من زوجته.
رابعاً/ سوء الحوار: الحوار هو جسر التواصل وحبل الترابط بين الزوجين فاذا تصدع أو انقطع هذا الحبل فيكون من الصعب اصلاح هذا الخلل، فكلما كان الحوار هادئاً ومتصلاً بين الزوجين كلما زاد ارتباطهما بعضهما ببعض، فعلى الزوجان أن يتعلماكيف يديران الحوار بينهما ادارة ناجحة من غير توتر أو تبادل الاتهامات، ويتعلما حسن الاستماع دون مقاطعة، وعندما يتحدثان يتخيران الكلمات المناسبة والأسلوب الهادئ، لأن ارتفاع الصوت والغضب يقتل لغة الحوار بينكما.
خامساً/ التطلع الزائد: لقد أصبح التطلع الى الأموال الطائلة والأثاث الفخم ومتع الدنيا هو السمة الغالبة لهذا العصر، ووجهة النظر أن هذا ليس فيه شيء؛ ولكن التطلع الزائد الى ما عند الغير والمقارنات الدائمة كان سبباً في تكدّر العلاقة الزوجية، وبالتالي الاحباط الدائم لعدم القدرة على تحقيق هذه الأماني، ونذكر الزوجان بحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) : ((انظروا الى من هو أسفل منكم ولا تنظروا لمن هو فوقكم، فهو أجدر ألا تحقروا نعمة الله عليكم)) [رواه مسلم].
سادساً/ إنكار الفضل بين الزوجين: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((رأيت النار وأكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: لكفرهنّ، قالوا: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن بالاحسان لو أحسنت الى احداهنّ الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط)) [متفق عليه]، فحذاري أيتهاالزوجة أن تحملين مثل هذه الصفات التي تبعدكِ عن زوجكِ وتقربكِ من النار أعاذنا وإياك منها، ونوصي الزوج بوصية رسولنا (صلى الله عليه وسلم): ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) [ابن ماجهٍ]، وقوله (صلى الله عليه وسلم): ((انما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهنّ إلا كريم وما أهانهنّ إلا لئيم)) [أحمد]، وقوله (صلى الله عليه وسلم): ((أكمل المؤمنين ايماناً وأقربهم مني مجلساً ألطفهم بأهله)) [الترمذي].
سابعاً/ الذنوب والمعاصي: قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: ((إني لأعصي الله فأجد ذلك في خلق دابتي وامرأتي))، فالتقصير الذي يحدث في الحقوق الزوجية معصية لا يرضاها الله تعالى ولا رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وقد يرتكب الزوجان المعاصي فيرى أثرها في أولادهما أو علاقتهما بعضهما ببعض، فعلى الزوجين أن يبحثوا عن رضوان الله ويخشوا عقابه وأن يجددا التوبة الى الله تعالى ويحمداه على نعمة الزواج فهناك الكثير حرموا من هذه النعمة.
واخيراً: علينا ألا ننسى الاستعانة الدائمة بالله رب العالمين، ونرفع يد الإفلاس والحاجة الى الله بالدعاء الدائم حتى يعيننا على تخطي كل العقبات.
لا شك أن الحياة الزوجية شركة بين زوجين، تحتاج هذه الشركة الى بذل وعطاء من كلا الطرفين حتى تنجح وتزدهر وتتخطى العقبات التي تحول بينها وبين الوصول الى أهدافها، حديثنا في هذه الموضوع عن مسؤوليات الزوجان ودورهما في تخطي ما يعترض بيتهما السعيد من عقبات:
أولاً/ المفاجئات غير المتوقعة: ان من الصدمات التي يصطدم بها الزوجين وجود مجموعة من التصورات الخيالية والأحلام الوردية حول الزواج في ذهن كلا الزوجين، ولكن الزوجة تفوق الزوج في هذه التصورات لطبيعتها العاطفية، ونقول للزوجة التي تبحث عن مفاتيح السعادة وتريد تخطي العقبات عليها ان تهيء نفسها للواقع وان تكون عملية في تصوراتها، فالزوج مثلك تماماً يخطيء ويصيب وفيه من الصفات الحميدة ما يجعلك تغضين الطرف عن الصفات التي لا تعجبك، فبالعشرة الطيبة والصحبة المخلصة وحسن التفاهم ينمو الحب بين الزوجين.
ثانياً/ اختلاق النَكَد: هناك العديد من الأزواج والزوجات يختلقون النكد بسبب وبدون سبب حتى يصنعون مشكلة وتتحول حياتهم الزوجية الى جحيم، فمن سوء الأحوال المادية مرة ومن الأولاد مرة أخرى ومن اهمال الزوج لشؤون البيت، ومن وصول الزوج متعصب من العمل فيفرغ جام غضبه في أهل بيته، فبدلاً أن يحمل الزوج في يده باقة ورد مثلاً ويتناسى ما حصل في العمل ولا نقول ينسى لكي لا ينقل مشاكل العمل الى البيت نجد ه يستقبل زوجته بحواجبٍ متدليةٍ ووجه أحمر من الغضب، بالمقابل فبدلاً أن يفتح الزوج الباب ويجد الابتسامة ويداً حانية وصوتاً رقيقاً يجد وابلاً من الأخبار السيئة ومشكلات الأولاد والجيران والأقارب ووو..، ثم تقدم له الطعام وتطلب منه أن يأكل، فيرد قائلاً: لقد شبعت!!.
ثالثاً/ التدخل المستمر: يحدث الاختناق حين تتدخل الزوجة في كل شؤون زوجها الخاصة حتى يشعر أنه محاصر ومراقب مما يفقده الشعور بالأمان وفقده ثقة زوجته، وهنا لا نعني أن تهمل الزوجة شؤون زوجها بل عليها أن تتدخل بالقدر الذي يشعره هو باهتمامها فهو ايضاً بحاجة الى أن يحكي ويبث لها همومه فيجد فيها الصديق الوفي والناصح الأمين فيطمئن لها ويثق بها، وكذلك تدخل الزوج ومراقبته لزوجته في علاقتها مع أقرانها في العمل أو صديقاتها كأنه مخابراتي يترصد الزّلات من زوجته.
رابعاً/ سوء الحوار: الحوار هو جسر التواصل وحبل الترابط بين الزوجين فاذا تصدع أو انقطع هذا الحبل فيكون من الصعب اصلاح هذا الخلل، فكلما كان الحوار هادئاً ومتصلاً بين الزوجين كلما زاد ارتباطهما بعضهما ببعض، فعلى الزوجان أن يتعلماكيف يديران الحوار بينهما ادارة ناجحة من غير توتر أو تبادل الاتهامات، ويتعلما حسن الاستماع دون مقاطعة، وعندما يتحدثان يتخيران الكلمات المناسبة والأسلوب الهادئ، لأن ارتفاع الصوت والغضب يقتل لغة الحوار بينكما.
خامساً/ التطلع الزائد: لقد أصبح التطلع الى الأموال الطائلة والأثاث الفخم ومتع الدنيا هو السمة الغالبة لهذا العصر، ووجهة النظر أن هذا ليس فيه شيء؛ ولكن التطلع الزائد الى ما عند الغير والمقارنات الدائمة كان سبباً في تكدّر العلاقة الزوجية، وبالتالي الاحباط الدائم لعدم القدرة على تحقيق هذه الأماني، ونذكر الزوجان بحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) : ((انظروا الى من هو أسفل منكم ولا تنظروا لمن هو فوقكم، فهو أجدر ألا تحقروا نعمة الله عليكم)) [رواه مسلم].
سادساً/ إنكار الفضل بين الزوجين: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((رأيت النار وأكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: لكفرهنّ، قالوا: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن بالاحسان لو أحسنت الى احداهنّ الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط)) [متفق عليه]، فحذاري أيتهاالزوجة أن تحملين مثل هذه الصفات التي تبعدكِ عن زوجكِ وتقربكِ من النار أعاذنا وإياك منها، ونوصي الزوج بوصية رسولنا (صلى الله عليه وسلم): ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) [ابن ماجهٍ]، وقوله (صلى الله عليه وسلم): ((انما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهنّ إلا كريم وما أهانهنّ إلا لئيم)) [أحمد]، وقوله (صلى الله عليه وسلم): ((أكمل المؤمنين ايماناً وأقربهم مني مجلساً ألطفهم بأهله)) [الترمذي].
سابعاً/ الذنوب والمعاصي: قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: ((إني لأعصي الله فأجد ذلك في خلق دابتي وامرأتي))، فالتقصير الذي يحدث في الحقوق الزوجية معصية لا يرضاها الله تعالى ولا رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وقد يرتكب الزوجان المعاصي فيرى أثرها في أولادهما أو علاقتهما بعضهما ببعض، فعلى الزوجين أن يبحثوا عن رضوان الله ويخشوا عقابه وأن يجددا التوبة الى الله تعالى ويحمداه على نعمة الزواج فهناك الكثير حرموا من هذه النعمة.
واخيراً: علينا ألا ننسى الاستعانة الدائمة بالله رب العالمين، ونرفع يد الإفلاس والحاجة الى الله بالدعاء الدائم حتى يعيننا على تخطي كل العقبات.